ابن الناظم
251
شرح ألفية ابن مالك
وإن به سمّي أو بما لحق * به فالانصراف منعه يحق مما يمنع من الصرف الجمع المشبه مفاعل أو مفاعيل في كون أوله حرفا مفتوحا وثالثه ألفا غير عوض يليها كسر غير عارض ملفوظ به أو مقدر على أول حرفين بعدها كمساجد ودراهم وكواعب ومداري ودواب اصلهما مداري ودوايب أو ثلاثة أوسطها ساكن غير منوي به وبما بعده الانفصال كمصابيح ودنانير فان الجمع متى كان بهذه الصفة كان فيه فرعية اللفظ بخروجه عن صيغ الآحاد العربية وفرعية المعنى بالدلالة على الجمعية فاستحق المنع من الصرف وانما قلت إن هذا الجمع خارج عن صيغ الآحاد العربية لأنك لا تجد مفردا ثالثه الف بعدها حرفان أو ثلاثة الّا وأوله مضموم كعذافر أو الألف عوض عن احدى يائي النسب كيمان وشآم أو ما يلي الألف ساكن كعبال جمع عبالة يقال القى عليه عبالته اي ثقله أو مفتوح كبراكاء أو مضموم كتدارك أو عارض الكسر لأجل اعتلال الآخر كتوان وتدان أو ثاني الثلاثة محرك كطواعية وكراهية ومن ثم صرف نحو ملائكة وصياقلة أو هو والثالث عارضان للنسب منوي بهما الانفصال وضابطه ان لا يسبقا الألف في الوجود سواء كانا مسبوقين بها كرياحي وظفاري أو غير منفكين عنها كحواري وهو الناصر وحواليّ وهو المحتال بخلاف نحو قماريّ وبخاتيّ فإنه بمنزلة مصابيح وقد ظهر من هذا ان زنة مفاعل ومفاعيل ليست الّا لجمع أو منقول من جمع فلذلك اعتبرت فرعيتهما على زنة الآحاد واثرت في منع الصرف ولاختصاص الزنتين بالجمع لم يشبّهوا شيئا مما جاء عليهما بالآحاد ولم يكسروه وان كانوا قد كسروا غيره من أبنية الجموع كاقوال وأقاويل واكلب واكاليب وأصل وآصال فان قلت قد ذكرت ان المعتبر في الزنة المانعة كون الألف غير عوض فلم امتنع من الصرف ثمان كما في قول الشاعر يحدو ثمانيّ مولعا بلقاحها * حتى هممن بربقة الارتاج قلت لأنه شبه بدراهم لكونه جمعا في المعنى وليس هو على النسب حقيقة فكأن الألف فيه غير عوض على أنه نادر والمعروف فيه الصرف نحو رأيت ثمانيا على حد يمانيا فان قلت إن كان المانع من صرف مثال مفاعل ومفاعيل عدم النظير في الآحاد فلم صرفوا من الجموع ما جاء على افعل وافعال وافعلة كافلس وأفراس وأسلحة قلت لان لها نظائر في الآحاد اى أمثلة توازنها في الهيئة وعدة الحروف فافعل نظيره في فتح أوله وضم ثالثه تفعل نحو تنصب وتنقل ومفعل نحو مكرم ومهلك وافعال نظيره في فتح